مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

25

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

من الإبطال ( 1 ) ؛ لأنّ الإفساد قد يكون فعلا خارجياً يتعلّق بالأعيان والأعمال ويؤدي إلى ابطال الانتفاع بها عند العرف فيقال : أفسد المتاع إذا عيَّبه أو أفسد الأجير عمله كالخياطة إذا جاء بها معيباً . وقد يكون الإفساد فعلا خارجياً ويؤدي إلى إبطال الانتفاع عند الشرع بمعنى انّ المنظور فيه تعيّب العمل شرعاً وعدم ترتب الأثر عليه . فيتعلّق بالعبادات كالصوم والحجّ والاعتكاف ، وبالمعاملات بالاخلال بشرائطها وأركانها فيقال : أفسد الحج أو أفسد البيع ، وفي هذا يجتمع مع الإبطال . وفي الأمتعة كما إذا جعل عصير عنب الغير خمراً أو أراق على كر من الخل قطرة خمر فانّه قد أفسده على صاحبه . وقد يكون الافساد فعلا خارجياً يؤدي إلى إبطال الانتفاع عقلا كما لو ألقى المتاع في البحر أو سلّمه إلى ظالم بحيث لا يرجى عوده فإنّ ذلك إتلاف على صاحبه وإفسادٌ عليه ( 2 ) . وقد يطلق أيضاً بمعنى إذهاب الثواب فقط فلا يجب فيه الإعادة والقضاء ( 3 ) . وقد يطلق الإفساد على الحرابة وسلب الأمن من المجتمع ، فيسمّى المحارب مفسداً في الأرض ( 1 ) ، والظاهر أنّه يستعمل مع القرينة ، أي الجارّ والمجرور . 4 - البطلان : البطلان لغة مصدر من بَطل الشيء يبطُل بُطْلا وبُطولا وبُطلاناً ، أي ذهب باطلا . والباطل نقيض الحق ، وهو ما لا ثبات له عند الفحص عنه ( 2 ) . وهو في كلمات الفقهاء حكم شرعي وضعي ، يطلق في مقابل الصحة في المورد الذي يراه الشارع غير مطابق مع الشروط والخصوصيات التي اعتبرها ، فيكون كالمعدوم ولا يترتب عليه أثر غالباً ، ومن هنا قال المرتضى : « الباطل : هو كل فعل وجوده كعدمه في أنّه لا يفيد حكماً شرعياً » ( 3 ) .

--> ( 1 ) انظر : المدارك 1 : 55 . الحبل المتين : 117 ، 118 . الحدائق 18 : 293 . المعتمد في شرح المناسك 1 : 195 ، 11 : 141 . الطهارة ( الخوئي ) 1 : 300 . ( 2 ) انظر : البيع ( الخميني ) 2 : 343 - 344 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 42 . ( 1 ) المقنع : 450 . المسالك 15 : 8 . جواهر الكلام 41 : 564 . تحرير الوسيلة 2 : 443 ، م 1 . ( 2 ) انظر : العين 7 : 431 . المفردات : 129 . ( 3 ) رسائل المرتضى 2 : 264 .